العلامة المجلسي
186
بحار الأنوار
بيان : " شلقان " بفتح الشين وسكون اللام لقب لعيسى بن أبي منصور ، وقيل : إنما لقب بذلك لسوء خلقه من الشلق وهو الضرب بالسوط وغيره ، وقد روي في مدحه أخبار كثيرة منها أن الصادق عليه السلام قال فيه : من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ، وقال عليه السلام أيضا فيه : إذا أردت أن تنظر إلى خيار في الدنيا خيار في الآخرة فانظر إليه ( 1 ) والمراد بكونه عنده أنه كان في بيته لا أنه كان حاضرا في المجلس " وكان قد صيره في نفقته " أي تحمل نفقته وجعله في عياله ، وقيل : وكل إليه نفقة العيال وجعل قيما عليها ، والأول أظهر " فهجره " أي بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبد الله عليه السلام الذين كان مرازم منهم هجر مرازم عيسى فعبر عنه ابن حديد هكذا . وقال الشهيد الثاني رحمه الله : ولعل الصواب فهجرته ، وقال بعض الأفاضل : أي فهجر عيسى أبا عبد الله عليه السلام بسبب سوء خلقه مع أصحاب أبي عبد الله عليه السلام الذين كان مرازم منهم ، وأقول : صحف بعضهم على هذا الوجه قرأ " نكلم " بصيغة المتكلم مع الغير ، وتكلم في بعض النسخ بدون العاطف ، وعلى تقديره فهو عطف على مقدر أي أتواصل وتكلم ؟ ونحو هذا ، وهو استفهام على التقديرين على التقرير ، ويحتمل الامر على بعض الوجوه . 5 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، عن داود بن كثير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال أبي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين عن الاسلام ، ولم يكن بينهما ولاية ، فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب ( 2 ) . بيان : " إلا كانا " كأن الاستثناء من مقدر أي لم يفعلا ذلك إلا كانا خارجين وهذا النوع من الاستثناء شايع في الاخبار ، ويحتمل أن تكون " إلا " هنا زائدة كما قال الشاعر : أرى الدهر إلا منجنونا بأهله ، وقيل : التقدير لا يصطلحان على حال
--> ( 1 ) رجال الكشي 279 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 345 .